قطب الدين الراوندي
656
الخرائج والجرائح
الأحقاف ، هم بقية من [ قوم ] عاد ، ساخت بهم منازلهم . وذكر على مثل ما قال الرجلان . ( 1 ) 9 - ومنها : ما روى إبراهيم بن الحسن بن راشد ، عن علي بن يقطين قال : كنت عند هارون الرشيد يوما إذ جاءت هدايا ملك الروم ، وكانت فيها دراعة ديباج سوداء لم أر أحسن منها ، فرآني أنظر إليها ، فوهبها لي ، وبعثتها إلى أبي إبراهيم عليه السلام ومضت عليها تسعة ( 2 ) أشهر . فانصرفت يوما من عند هارون بعد أن تغديت بين يديه ، فلما دخلت داري ، قام إلي خادمي الذي يأخذ ثيابي ، بمنديل على يده ، وكتاب لطيف ، خاتمه رطب ، فقال : أتاني رجل بهذا الساعة ، فقال : أوصله إلى مولاك ساعة يدخل . فقال علي بن يقطين : ففضضت الكتاب فإذا فيه : " يا علي هذا وقت حاجتك إلى الدراعة " فكشفت طرف المنديل عنها ، ورأيتها وعرفتها ، ودخل علي خادم لهارون بغير إذن فقال : أجب أمير المؤمنين . قلت : أي [ شئ ] حدث ؟ قال : لا أدري . فركبت ودخلت عليه ، وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال : ما فعلت بالدراعة التي وهبتها لك ؟ قلت : خلع أمير المؤمنين علي كثيرة ، من دراريع وغيرها ، فعن أيها تسألني ؟ قال : دراعة الديباج السوداء الرومية المذهبة . قلت : ما عسى أن أصنع بها ، ألبسها في أوقات واصلي فيها ركعات ، وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها .
--> 1 ) عنه البحار : 48 / 120 ح 39 ، والعوالم : 21 / 226 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 461 ح 101 . وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 426 ، عنه البحار : 48 / 104 ، والعوالم : 21 / 180 ح 3 وص 227 ح 2 . وأورده في الاحتجاج : 2 / 159 عن علي بن يقطين بشئ من التفصيل ، عنه البحار : 11 / 356 ح 13 . وأورده مرسلا في الصراط المستقيم : 2 / 193 ح 28 . 2 ) " سبعة " خ ل .